|
رسائل الود كتبت بلا سابق
تمهيد
(والدي اعذرني.. أنا
أتهمك)
والدي
أستوقفك.. اعذرني فقد قررت اليوم أن أعاتبك.. بعد تردد طويل ..
أيقنت أنه لابد أن أتكلم وأصرح بما في جوفي كيلا أنفجر..والدي
تقبل مني هذه الكلمة (والدي أنت ظالمٌ و مقصر) .. لا تغضب مني ..
وأرجوك ألا تنفعل .. لأنها الحقيقة .. أنت فعلاً وهبت حياتك من
أجلي وأخوتي وقدمت ما لم يقدمه أغلب الآباء لأبنائهم لكنك في
المقابل لم تكن يوما منصفاً أو عادلاً في حق نفسك .. والدي ..(إن
لنفسك عليك حقا) فهل يمكنك أن تنكر الآن بأنك مذنب بحق نفسك,
بصحة جسدك وبراحة بالك وفكرك؟.. أبداً لا يمكنك ذلك .. لأني بصدد
توجيه التهمة لك ومعي كامل الأدلة والبراهين التي تثبت
إدانتك..فلا مجال للإنكار .. وفي ذات الوقت اسمح لي أن أنصب نفسي
محامياً عن حقوقك فأقول نفياً للتهمة التي تدينك بإهمال صحتك أنك
قدمت الكثير دون مقابل .. ونفياً لاتهامك بإهمال راحتك .. أنت
زرعت فينا الأمان والسلام في ظل وجودك .. فاسمح لي بأن أقبل
جبينك مفتخرة بأب مثلك وقدوة تستحق الإجلال والتكريم ..فتقبل حبي
وخوفي عليك .. إذا كنت تحبني حقاً (ولا أشك في ذلك) حافظ على
صحتك لأنها تعني الكثير .. أكثر مما تتصور .. وبقاؤك معنا هو
الشيء الأكبر الذي يدفعنا لأن نقاوم ونحاول جهدنا أن يظل رأسك
مرفوعاً .. وأن تظل مثالاً وشموخاً ..فلا تحرمنا هذا الفخر ..
صحتك تهمنا فحافظ عليها.. واسمح لي أن أوجه طلباً أرجو تحقيقه من
كل قلبي .. والدي أرجوك أعط جسمك الحق في الراحة وعينك الحق في
النوم وقلبك الحق في النبض وقدمك الحق في الاسترخاء..فساعة الزمن
لن تتوقف إن بقيت تسايرها .. قف أنت وقدم لنفسك شيئاً.. وتذكر
دائماً بأني أحني رأسي تقديراً لموقفك الشامخ ..وأبعث قبلة
اعتذار وتودد مقابل زلاتي وتقصيري بحقك .
ابنتك
المحبة لك : أزهار
دعونا نستنشق سيجارة
الحلم عبارة عن
مقطورة تتعقب قطار سريع للغاية.. مقطورة تسير على سكة حديد وهمية
نحو هدف خيالي.. ونستمر نحلم ونرسم عالماً خصباً ملئاً بالحب
والأمل والعنفوان اللانهائي.. ونتمنى المضي قدماً بلا توقف..
والاستمرار بعنف.. ونسيان الواقع.. وتجاهل اللحظة .. شعور مفعم
بالبهجة والجمال.. وتحقق المستحيل.. هي وسيلة للهروب من الحياة
المرهونة بالماديات.. كم هو رائع أن نقف في محطة الحلم منتظرين
مقطورة خيالية تسافر بنا نحو ما لا نستطيع تحقيقه على وجه هذه
البسيطة.. من يحاسبنا لو حلمنا بكل ممنوع؟.. وسافرنا لكل مساحة
تمطر الإحساس.. وماذا لو عشنا اللحظات بلا أكسجين.. وتنفسنا ثاني
أكسيد الكربون كما تفعل النباتات.. وماذا إن استبدلنا دماء
الدورة الدموية بحروف حب أبدية.. ماذا لو أصبح اليوم أربعاً
وعشرون ساعة من الليل؟.. وماذا لو كانت الحياة بلا ساعات نوم ..
ورسمنا في الهواء لوحات من العشق تفوح منها رائحة المسك.. ملونة
بألوان الشفق.. ماذا لو زرعنا الغيوم بالأزهار .. والرمال
بالنجوم.. ماذا لو تحول العالم إلى خيال.. وأصبحنا أبطال الحلم
.. من سيخترق عقولنا.. ويسجل مخالفة قانونية .. حين نصطاد الشهب
بصنارة الصيادين؟.. ونمتطي صهوة طائر الكندور متجهين نحو الأفق..
ونصير كل مستحيل لهواء عليل نستنشقه بشغف وكأنه سيجارة بيد مدمن
للتبغ لا يمكنه التوقف وإن كثر النقاد ومات الأفراد.. فهو يعيش
اللحظة وإن كانت جرعة سامة تؤكد الموت البطيء!
حرر في
23-9-1426
أي نوع من الرجال أنت
أشرقي استوحا
الشرف من هواء الشرق
أم مدني
اصطبغت حياته باللاحدود
أو لعلك
مضيت مع مركب العولمة لنقطة اللا قيود فتحررت دون سابق
انذار
وتحولت لرجل
ما عادت تغريه الشرقية و لا تأسره الإيحاءات ولا تجذبه النظرات
العذرية
أصبحت نهما
في أفكارك مستبدا بهوايات ليلية وصار التاريخ يحفظ لك صولات
وجولات وتتحدث عنك الشرفات
وسكنت قلوب
العذراوات والشقراوات والسمراوات
صارت تلك
المقطوعة فنك وصرن جميعهن بين يديك تحف فنية تتجسد فيها
السادية
تطلب حبا مجنونا
ما مر بذات بشرية يالك من جشع ماتت بين يديه
الشرقية
ولعب
البحر معي
أيها البحر أتيت أرتشف سمعك
وحدك
تصغي لي بعمق
تمتص آهاتي وتبعث الأنس
أخبرك كل ما
تكتنزه ذاكرتي
برغم انها أحداث هائلة
وتتجاوز
القيد والحد
بلغة العيون نتخاطب
لا يسمعنا
المارة.. وأتأمل وجهك يعكس القمر
ويضيف انعكاس عقد من
بريق ألماس نادر
أي عقد ترتدي أيها البحر
وتستل
خيوط ملابسك من إشعاعات الشمس
وتتماوج مياهك برقص منقطع
النظير
تأخذ بمدك وجزرك روحي
تبلل قدماي أمواجك
الهادئة
شاطئك الرملي يلمس أطرافي
بدفء وبين مدك
وجزرك تتسلق أياديك ساقاي
ولا أبرح مكاني سعيدة بلعبتك
البريئة
ويصفونك بالغدر
لأنك تسرق بسحرك عيوننا
فتنسينا الواقع
ونرحل لعالم خيالي يرمينا موتى في أعماقك
فتتهم جزافا وترمى بجريمة شرودنا على بوابة
قلبك 14_11_1426
من أنتِ... موتي لا
دمتي
فجأة أفاقت من الحلم الذي استساغت المضي
فيه واستهوتها فكرة التجربة والفضول
لعبور نفق اللا واقع
لمرة دون الالتفات لصوت الضمير والإنصاف..
والهروب من الحقيقة القائمة بكل
الأبعاد..مضت حافية القدمين ..
وأغمضت عينها بقوة ..
ووضعت أصابعها في آذانها.. تريد نسيان ذاتها تماماً
..
والمضي في رحلة من نوع
آخر .. لحرية بلا حدود..
وتقدمت بقوة باتجاه
ذراعيه المفتوحتين بغية ضمها بعنف لصدر عالمه الذي رسمه بريشة
فنان أغراها رسمه..
كانت رغبتها جامحة
باستكشاف الحب الذي لا يقبله عقلها بينما يشكل قلبها مغناطيساً
يجذبها باتجاهه بقوة رهيبة..
كان صراعاً غريباً بين
قوة الشهوة وصحوة الضمير.. انتصرت فيه الرغبة .. وانجرفت العواطف
بأعجوبة..
حطمت مقاييس الاستقرار.. وتنفست الصعداء
مستشعرة دفء اللحظة .. وحلاوة الممنوع.. وسكرة
اللذة..
والوقت يمضي وعقارب الساعة لا تتوقف..
وانتهى مفعول الجرعة وعادت من بعد سكرتها لإفاقة مؤكدة..
تجر أذيال الخيبة.. وجدت قلبها ملوثاً
بالجريمة البشعة.. ويديها تحمل سلاح ذنبها الذي لا
يغتفر..
ناداها عقلها الباطن..
(غبية أنتِ .. غبية وساذجة تستدرجها العاطفة .. وتتحكم فيها
الرغبة..
أي رجل في هذا العالم
يحترم بلهاء تعرت من قيمها وتناولت من يده كأس الخمر
بإرادتها؟..
انظري لحبيب قلبكِ الذي لأجله ذهبتي..
إنه الآن يعتبركِ صفحة قرأها حتى شعر بالغثيان فأغلقها
للأبد..
أي مجنونة أنتِ حتى
تصيرين ذاتك المقدسة لجسد يستوجب اللعنة..وماذا يجديك بكاء الندم
أيتها الحمقاء..
لستِ سوى نقطة سوداء
سيحتقرها كل من يعلم حقيقتها.. لن يعفيك قولكِ إن أقسمتِ أنها
الأولى والأخيرة..
لن يصدقكِ أحد.. لأنكِ
تنازلتي عن الحياة في السماء.. وهبطتي للأرض لتكونين كسائر
المهمشات ..
مكانكِ سحيق جداً .. ابكي حتى الموت لعل
الدموع تغسل ما دنستي.. موتي حسرة على ما كنتِ وكيف الآن
أصبحتي..
من أنتِ .. قولي من أنتِ.. أنتِ لا شيء
سوى الخيانة لا دمتي)
26-10-26
|