|
انسكابات لا تنتمي الا
اليها
الفوانيس المعلقة
أتساءل ماذا تخبئ
الفوانيس المعلقة على جوانب شارع ليلي.. ونوافذ مغلقة ..
خلفها أسرار.. أناس
كثر ..
وشعاعات قمر منتصف
الشهر..
آه يا ذات ليل
..
ملامح الليل السوداء
..
وصوت ناقوس الخطر على
أعلى برج في المعمورة..
وأنا في قعر وادي ..
أتأمل الرائح والغادي
وآه يا أناي كم هو
طعم الليل بلا همس
كطعم الصبح بلا
شمس
ومحشو بالتساؤلات
رأسي الصغير
ومنشغلة أناملي
بكتابة الكلمات علها تنسى
المصير
تائهة .. متوجهة
لنبع غزير
تغسل وجهها بماء
النسيان.. أو تتيمم بتراب
الأحزان
لله مسألتي وسؤالي.. كم
أعاني من كل الأماني
-----------
29-5-2006
العابرة الخاسرة
جميل
أن يستمتع شخص ما بشق رأسي..وتمرير سكين حادة في منتصف
صدري
وتستخرج
قلبي على طبق مائدة الانسانية
دعني
هنا انزوي في زاوية مغبرة واسدل شعري على وجهي.. وأبكي لعلي
افيق.. من حلم كنت به عابره
دع
الايام تركنني في مكان سحيق
دعها
تدمر ما بقي في جعبتي من صديد.. يسمونه ذات يوم حبر القصيد..
مدنٌ باتت الآن مستعمرة
دعني
أعيش بين بيوت العناكب.. أنصب بيتاً .. واهناً .. ليس يعلوه
سور.. ودع عوالمي مبحرة..تغتصبها قراصنة الطريق
دعني
امشي.. بعكس الشواطئ.. القي بجسمي لهبوب الريح .. وأكتب فوق
جبيني (مسافرة) و أدعوا البحر كي يغرق بي ما يريد..
يحطم
في جسدي كل غصن كانت وريقاته ناضرة.. دع البحر يأكلني.. دعه كما
يريد.. فلست هنا سوى.. مسافرة عابرة
امواج
تعصف بي كل ذرة.. تبعثرني .. تمزق أشلائي.. وتلقيني بين أيادي
الريح اللا مستقرة.. ولا يد واحدة ترفق بي.. ولا عين جاءت لتحمل
جزءً مني مضى يستغيث.. ملحمة بلا منتهى.. أموت وأحيا ولست سوى
عابرة
أيها
البحر .. كفاك تكبر.. كفاك جفاء.. فلست سفينة غزت أعماقك
الساحرة.. كفاك قسوة وغضب.. خفف ثورتك الساحقة.. أما ارتويت
لطماَ على وجهي بلا رحمة أيها الغادر
ولست
سوى وليمة تغذي أسرابك الغارقة.. لقمة لست الا .. قضمة في فم
سمكاتك المغادرة.. أيها البحر ألا ترفق بي حين أتيتك لاجئة
خاسرة
تحدي الشغب الصباحي
شعاع
بصيص
ضوء
تسلل
عبر نافذة صغيرة
متجها
بثقة نحو عيوني
يريد
إيقاظي من نومي بشغب
صباحي
ولا
يعلم أنني بت أسجل غيابي في سجلات الصباحات حتى سأم الصبح أعذاري
وطردت من مملكة
المستفيقين
وصرت
في عداد السهارى المنبوذين من قبل السطوع الشمسي
المعلن
قانون العمل نهاراً
والسبات ليلاً كما هو حال
الطيور
باستثناء وطواط وبومة
ليلية
من الصعب تصنيفي ضمنهم
لأسباب لا محدودة النطاق
ربما
انتميت لزهرات تتفتح مع غروب الشمس لتقفل تيجانها مع أول
شعاع
نرجسية
لا إرادية تكتبني هذا
الصباح
فشكراً
من أعماق روحي لذاك
الشعاع
بيد أني سأرتدي نظارتي
السوداء وأتوسد الدمى لأنام صباحاً واصحوا قبيل
المساء
ليس
لشيئ إنما لكي لا يفتخر شعاع ضوء لحظة
بالانتصار!
21_5_2006
مواطنة من عصر الفوضى
أجلس وحدي أقلب
صفحات الذكرى..أشياء كثيرة بحاجة لإعادة تنسيق..
وأوراق
حياتي المبعثرة .. كيف لي أن أجمعها..
ورقة فوق
حائط الطفولة.. وأخرى تقطن تحت دولاب المراهقة..
وثالثة ملقاة في
درج الشباب.. وكثير من الدفاتر على طاولة
المسؤولية..
ترى هل يمكن جمعها
في علبة واحدة.. أجد من الصعوبة أن تتفق..
أو تنسجم..
أتصور معركة دامية بين أوراقي لو جُمعت..
بعضها ينتقد
الأنوثة..والبعض الآخر يقدس هذه الأولى.. بعضها يتحدى
العالم..
وثمة
مجموعات تواسي عالمها..شيء مع وشيء ضد.. وتائهة أنا وهذه
الذكريات..
هل أجمعها
قابلة بأي حروب.. أم أتركها مبعثرة عل الرياح تحملها لعوالم
مختلفة..
حيث تتنفس
كل ورقة بأمان دون أن تصارع الأخرى باسم اعتقادات
ومبادئ
يتحكم في دحرجتها الزمن وعجلة التطور الموقوتة..
كلها مهمة بالنسبة
لي(أعني أوراقي).. وكلها غير مرتبة حتى هذه
اللحظة..
علني الآن
أندب بعثرتي.. عشت كل هذه السنوات في عالم من الفوضى دون أن
أشعر..
بعض الأجزاء
مرتبة.. لكنها تنزوي في زاوية من الغبار الثقيل..
فهل ثمة
قانون ينافي البعثرة؟.. لم أسمع به يوماً في محاكم هذه
المعمورة..
إذاً لا بأس بقطع
إشارة الفوضى في حين أنهم لم يوظفوا شرطياً يتتبع
أخطائي
التوقيع: مواطنة في عصر الفوضى حرر في 25/6/1425
الساعة 9:07مساءً
غبار الوعد
قلم حبره فيض دموع مالحة.. ورأسه عيون
باكية .. قطرات حبره ليست سوى صرخة مدفونة .. ويتساءلون عن الفرح
والبسمة والحياة اللا محدودة.. الساكنة في أعماق وردة.. تكتب
بقمة غصنها..بحبر أريج.. وردة كانت تسكن قلعة جبلية.. قطفها رجل
يسكن المدينة.. وعدها أن تحيا في أجمل قصر.. وأن يوفر لها هواء
أكثر نقاء .. وأن يسقيها ماءً أعذب وأصفى..وضعها في آنية ذهبية..
تطل على شرفة رخامية.. كانت تتوهج كلما توفرت قطرات الماء..
وتملأ الكون عطوراً كلما توفر نسيم الهواء.. وظلت تنتعش وتصبح
أكثر شفافية وجمالاً.. لكن رجل المدينة سافر يوماً ونسي وعده
ووردة وضعها على طرف نافذة منزله العلوية.. وبدأت حرارة الشمس
تحرق جسد الوردة.. وتلسع حرارة الصيف بتلاتها البيضاء.. وحين أتى
الشتاء كان الهواء أبرد من أن يتحمله غصنٌ أضعفه العطش.. فتسلل
إلى تلك المسكينة مرض الذبول.. وبصدفة غريبة مر طائرٌ يجمع
أغصاناً كي يبني عشه الصغير.. لمح الوردة المسكينة ولم يتردد عن
حملها على طرف منقاره.. لكنه لم يدرك أن المسافة تفوق طاقة
منقاره.. فسقطت الوردة على رمال الشاطئ.. فحملتها موجة صغيرة
لأعماق البحر وراحت تسبح في المياه.. وتستعيد روحها العطشى.. ولم
تكن تعلم أن نهايتها أن تموت ارتواءً لأن مياه البحر أشد ملوحة
من قدرة أنسجتها التي اعتادت المياه العذبة.. وعاد رجل المدينة
بعد سنين ليجد آنيته الذهبية مغلفة بغبار وعده
القديم.
4-9-1426
هوامش ورقية
حزينة أنا كطائر
صغير هاجر سربه شتاءً فظل في عتمة البرد وحيداً..
كئيبة كسنونوة
كُسر جناحها فسقطت على الأرض..
مقيمة على
هذه الأرض أتأمل الرائح والغادي..
وأبكي الأمس
واليوم .. وغداً وما بعده.. دموع ساخنة ..
وأخرى باردة
تكاد تتجمد مع برودة الجو..
وحيدة لا
يمكنها الشكوى لأحد.. ولا اتهام أحد.. مجرمة بين قضبان الألم
تتقاذفها أمواج الأنين ..
مجرمة جريمتها
تكمن في قلبها في تصديق هوامش الحياة.. في مجاراته لزينة
الدنيا..
في متابعته
لهوى المتعة.. استمتعت بوقتي وملأته فرحاً .. كان الوقت شمعة
صغيرة ..
ذابت بسرعة فأشعلت
ظلاماً دامساً .. شمعة لا زلت أتذكر متعة توهجها.. انطفأت لتخلف
دمعة..
وجرح ودماء..
ومنزل مهجور.. وطريق مظلم.. وجدار يؤل للسقوط..
وسقف يوشك
على الانهيار فوق رأسي..
أتساءل لماذا تكون
ضريبة السعادة مكلفة؟ ..
لماذا الفرح
يأتي قليله بثمن الكثير والكثير من الآهات
والأحزان؟..
ولماذا هناك
ضحايا كثر على قارعة البهجة؟.. وقتلى عديدون على شارع السرور؟..
من يقتلهم ولماذا
وكيف؟... هل هي الحياة تخون أصحابها؟ ..
أم هي السلطات
تدوس رعاياها؟.. أم هي الملوك تستعبد شعوبها؟؟..
. لست أدري أحاصر
بالكثير من الهموم ..
وطوقُ من
الألم يحيط بعنقي ليقدم الكثير من الجروح..
وقناع من
الخوف يغلف قلبي الصغير خشية أن يئن فيسمعه أحد المارة
..
فهل النهاية
موت على حافة رصيف الذكرى ؟..
أم وسادة من
المرارة الأبدية؟.. أم لقاء صدفة يهمش مجرى الحزن؟..
هو سؤال يذهب مع
الريح.. وتحمله إلى حيث لا مرفأ ولا إجابة!..
لأن من
أنتظر رده يرفض تقديم حرف على طبق من ورق!
حرر في 4/10/1425
بعدما سرقوا ذاكرتي
برغم برودة الجو..
حرارة تفكيري تزداد.. أفكر حينما سرق ..
ساورني القلق..
شعرت برغبة عارمة بالبكاء ..
لكني توقفت
وقلت هذا قضاء الله.. لم يحزني كم كانت قيمته المادية..
بقدر ما فيه من
كنوز معنوية محفوظة..
أول صباح يؤذن فيه
المؤذن فأمد كفي تحت وسادتي لكي لا أجد شيئاً..
تذكرت
فأبعدت كفي وكأنها قد احترقت من وطئ الذكرى..
كان هدية من والدي
الحبيب..و كنت أتصفحه في لحظات الملل ..
كان يؤنس وحدتي
برغم صمته المدقع.. لا أسمع صوته إلا للضرورة..
لكني الآن
أفكر في ألا أسمع صوته بل لا أحدثه إلا للضرورة ..
قد أكون حزينة على
تلك الصور التذكارية.. والكلمات المغمورة بالمنسبات السارة
..
تلك التهاني
التي لا تكرر في العمر سوى مرة..
والأسوأ من هذا
وذاك أنني فقدت حلقة الوصل بكل من أعرف ..
كل شيء الآن
مجهول وضائع ..فوضى كبيرة تعم أرجائي بعدما سرق..
أحاول لملمة جروحي
قبل أن أبدأ في التعرف على أصدقائي القدامى ..
أحاول
استعادة ذاكرتي التي سرقت بلا مبرر..
ولاشيء
يمكنني أن أختم به سطوري سوى الحمد لله على كل حال
الساعة 6:30 صباحاً
4/11/1425
قرار لا يخضع للخيار
لم يعد هناك شرفة تطل على شارع يزدحم
بالمارة والسيارات.. ولم يعد هناك كرسي خشبي يهتز مع حركة قدمي
على أحد أطرافة أيضاً لا وجود لكوب القهوة بين أناملي فقد استعضت
عنها بكوب ماء فاتر.. ليس لكونها منبهة فحسب..إنما لأني قد لا
استسيغ طعمها في ظل اهتمامي بالامر الأهم..كل ما هنالك زاوية
بعيدة في صالة متوسطة المساحة وفوق أريكة مخملية أجلس مع قلمي
الجديد(هدية الصيف) لأكتب خربشات ليلية .. في ليلة هادئة ..
غارقة في السكون.. ليلة ربيعية النسمات.. مع هبوب نفحات الهواء
الريفية لتحرك بعض خصلاتي .. فأرحل معها لموقع الحدث الذي أنتظره
بكل قوة صبر وتحمل.. ذلك الحدث الأول من نوعه.. ولو سألني أحد عن
سر تفكيري الهائم.. ستكون إجابتي عائمة فوق بحر لا ينتهي وبلا
نقطة ثبات واحدة حيث أن تلاطم الأمواج كفيل بضياع المحور
الأساسي.. لأني أفكر بألم قادم .. ألم كفيل شديد ولا يأبه بدموعي
وأنيني ..ولا يمكنني إيقافه ولا التصدي له .. لأنه الألم الذي يسبق
الارتياح..ألم من أجل صحتي .. من أجلي .. أفهم ذلك جيداً ..
ولهذا لن أثير زوبعة اعتراضي .. ولن أقف حاجزاً دون ألمي.. بل
سأصمت وأبتسم لأنني أريد ولا أريد.. أريد الارتياح ولا أريد
الألم..ولامفر من الثاني نظراً لحاجتي للأول.. وكلاهما
متلازمان..وليس بيدي تغيير مواضعهما..إذاً هو قرار لا يخضع
للخيار.. هو قدر لا تغيره الظروف.. هو أمر كتبه الله لي فأهلاً
به.. يمكنني الوقوف بفخر لأفتح ذراعي مستقبلة ذلك الألم بفرح..
لأن الله ألهمني أن أستقبله لا أن يستقبلني هو ذاته..أحمد الله
لأنه رحمني باتخاذ قرار هو قدري.. هذا وألف خير من عدم اتخاذ
القرار
24/7/1424
4:55صباحاً
سأكافئك بسجنك مدى
الحياة
صغيري
لأنك أثبت وجودك في أركان المنزل.. وبهرتني بجمالك فكلما نظرت
إليك قلت : (سبحان خالقك العظيم الذي أبدع تفاصيلك).. ولأنك غمرت
سكون البيت وكآبته بعذوبة صوتك.. حركتك وانفعالاتك.. حتى ردود
فعلك ومستويات خوفك لها وقع خاص.. لا أعرف أي شيء يمكنني تقديمه
لك لأعبر عن سعادتي بوجودك في هذا البيت .. حيث بددت رتابته إلى
انتعاش.. كل الهدايا لا تنفع وكل الأموال لا تثير اهتمامك ..
ولست بحاجة لملابس جديدة فما عندك لا شيء يأخذ مكانه على وجه
الأرض.. أشعر بأنك حزين برغم أنك تنشر السعادة في قلوب من رآك ..
أعلم أنك تريد الخروج من هذا المنزل .. ربما لأنه لا يتناسب
وطبيعتك.. لكني أخشى عليك من الشارع والآخرين.. سوف يؤذونك لا
محال.. اعذرني .. أعتذر من أعماق قلبي وبدمعة محبوسة أن أكافئ كل
ما قدمته لي من الحبور والأمل .. بأن أسجنك مدى الحياة .. في قفص
جديد أوسع من قفصك الأول فقط لأنك عصفور الكناري الفريد من نوعه
في تناغم تغريده وتعدد طقوس ألحانه.. إذاً لأني أنتمي لفصيلة
البشر .. لا أستطيع التفريط بك!.. وليكن ما يكن.. فأنا أريدك معي
وليس لشخص آخر أن يصطادك!
أزهار
أحمد آل مهنا
10/8/1424هـ
البطاقة الشخصية
لقلم
أيها القلم
أنني أفرض حالة استنفار.. توجب التحرك الفوري.. واتخاذ قرار
يتناسب مع الوضع الراهن.. ما رأيك في نقاش عن الأقلام.. القلم
العربي .. يهوى النسخ ويعجبه كثيراً أن يتقلد بلورة الترجمة
الأجنبية..يرضخ لقانون التشفير ..يا قلماً عربياً (جريمة قتل في
الحي ).. غض طرفك عنها..هذا أمن دولة!.. أنت لا شأن لك سوى نفي
الخبر والنسيان!
القلم
الأجنبي .. هوايته الأولى نقل خبر طازج .. حتى لو كان عن معركة
اجتماعية بين ممثلة وأحد الجيران..أو طفل تسلق شجرة في
الشارع!
القلم
الشخصي.. قلم يحرر واقع شخص .. يوميات مملة .. هي مرايا للقانون
الممل الذي فرض نفسه.
القلم الحر..
قلم يحتاج للجوء السياسي نظراً لطول لسانه على القوانين..
وامتداد يده إلى جيب أمن الدولة!
قلمي .. أنت
.. تحتاج لإعادة ترميم .. هل لي برحلة مؤقتة إلى المريخ؟..سأعود
بعد استقرار الوضع!
3:20صباحاً..
22/6/1424هـ..
صدفة سرقتها الرياح
 كل شيء يأتي صدفة
لابد أن نكتب ملاحظة على
ذاكرتنا أنه:
(قد يذهب مع
الريح)
صدفة كما جاء
مهما كان
العمق
مهما كان الشعور
الاستيطان .. السيطرة ..
التوهج
الصخب .. الاستعمار
لفت
الانتباه
واستحواذ المساحات
مهما كانت لوعتنا
لفراق الأشياء
مهما انسكبت دموعنا شوقاً لماضٍ قريب
انتفض بالجمال وأمطر الفل والعبير
أياً كان الشيء
(إنسان – نبات- جماد)
حاجتنا للبوح
.. للصراخ .. للاعتراض على الرحيل
أو إجبار
نواظرنا على السهر والتفكير
كلها
مسائل وقتية..
كم فقدنا في حياتنا من غالٍ
وثمين
ومازلنا على قيد الحياة
ولا نعبد سوى الله
فلن نضيع .. حين
يذهب صدفة كل ما جاء به الربيع
حين يكون لنا وطن يعترف
بنا أمام العالم أجمع.. مهما سافرنا
لا وطن آخر سيتبنانا
ويشعرنا للأبد بالانتماء
سيملنا .. ويقذفنا في أقرب فرصة
.. ليستقبل آخرين
يعتبرهم أنقى وأكثر حيوية
وتجديد
وطننا هو الوحيد .. يتبنانا
من المولد حتى ننطق التشهد الأخير
فألف قبلة لوطني
والوطن الذي لا يملني مهما تعثرت أو فشلت في اختبارات
الحياة
حرر في مساء ضائع وباحث عن
الانتماء
2-6-2006
من مساء الآه

جناح
صغير
شمس غائبه سماء بلا نجوم جثث هامده عطر بلا
رائحة وأنين طفلة وطائر لا يقوى الطيران كانت
عاصفة كسرت جناحا صغيرا وعلمت درسا كبيرا سيحلق بعد
التئام جرحه لن يضعفه هبوب الريح لن تسقطه العاصفة ولن
يقف ليستريح فهو اكتسب من معاركه خبرات سيمضي برغم
العثرات ويكسر حاجز الصمت بصبر وثبات وإصرار كن قويا
أيها الطائر ففي طرف منقارك وردة بها عطر ونحن بحاجة
لاستنشاق أمل بموعد مع المطر ليال للسهر ومن جرحك
تعلمنا عبر يالروعة الأرض حينما تزهربعد ليلة
مطر
نعتذر للازعاج..
منطقة عمال
صباح فيروزي ومشوار كل يوم من منزلي
الهادىء لدرجة الموت لشوارع
المملكة
(تحويلةـــــــــــــــــــــــــــ>>>>>
مرور
محلي
نتعتذر للازعاج
{منطقة
عماّل}
.............
اشارة مرورية تسمح بالعبور
وأخرى ترفض التخلي عن حمرتها .. لتعلمنا أهمية الصبر
*
ونصل لمقر تدريبي .. وأمامي خمسة أدوار أصعدها بخطواتي حتى أصل
لغرفة التوقيع .. وصلت الساعة السادسة وثمانٍ وأربعون دقيقة
.. ومجبرة على كتابة السابعة ودقيقة.. لأن المسافة بين بوابة
الدخول وغرفة التوقيع تحرق ما لايقل عن عشر سعرات حرارية في
الدقيقة!
* وأصل لغرفة الضوضاء العارمة.. صوت الحياة يصرخ
بوجهي بعنف.. واستغاثات للأمومة المدفونة في أعماق كل أنثى..
* ما لا يقل عن عشرة أطفال لا يتجاوز عمرهم الأربع
والعشرون ساعة .. (واء .. واء .. وبدأنا الحياة)
*
ثمانية ذكور مقابل طفلتان.. وكأن الأنوثة قد اغتيلت في هذا اليوم
في الحضانة رقم 340 بينما 6 أولاد داخل حاضنات زجاجية.. تنام
طفلتان بصحة ووئام في فراشين من الهدوء المؤقت.. أمنياتي
لهؤلاء الاطفال بالخروج من الزجاجات سريعاً إلى هواء الدنيا
لينعموا بفترات من صخب الحياة!
9-11-1426
مأساة اليوم
الدراسي
جلست بألم أتأمل عقارب
الساعة التي لا تكف عن
الدوران ..
كان ألمي
يزداد
تدريجياً كلما وجدتها لا تريد التوقف أو أخذ نفس
صغير..
إنها تشعرني بالاختناق ..فنهضت مسرعة
وأوقفت جميع ساعاتي عن الدوران..
تلك التي تقطن
في
زاوية سريري والأخرى المعلقة على الجدار
والثالثة
التي لا تكف تدق
على
طاولة الكمبيوتر..والرابعة التي تقيد
معصمي ..
لكن ثمة ساعة كبيرة لن
تتوقف
..ولن أستطيع منع عقاربها من
الدوران
..
إنها ساعة الزمن .. تلك التي
تفوق _بغ
بن_ مئات المرات ..
تذكرت
..
يوجد كتاب أسطوري على ذلك الرف
البعيد
..كتاب تراكم عليه غبار الزمن لابد لديه
حل خرافي لهذه
المعضلة .. أخذته تصفحته بسرعة الريح ..نعم
ثمة طريقة ..
صعدت مسرعة إلى
سطح المنزل ..كان يلزم علي الوقوف باستقامة
على الأرض
والدوران بكامل سرعتي عشر مرات حول
نفسي لحظة
شروق الشمس وبعكس
عقارب الساعة ثم أتوقف فجأة وأجلس على
أطراف أصابعي ..كانت مهمة
صعبة
..
لكني لم أتردد في تطبيقها ..لسبب واحد ..هو بدء
يوم
دراسي جديد يعني أن تتوقف
مغامراتي على
جهاز
(play station) وأن أمتنع عن التحدث لصديقاتي حول
العالم
عبر ال (messenger ) كما يعني أن
أبدأ مشواراً جديداً مليئاً بالواجبات
والفروض اللانهائية ..
بدءً بالاستيقاظ
مع العصافير ونهاية بقطع جميع مستلزمات
السهر وال( action) ..
رحلة
صعبة ومملة نقطعها كل يوم إلى المدرسة لكن ليس
هناك طرف واحد في القضية يتلطف بعذر
معاناتنا..
أنهيت الدوران
حول نفسي وجلسة مباغتةً أطراف أصابعي ..كان
ذلك
مؤلماً ..لكني قاومته ..
مع ذلك لا فائدة
..أشرقت الشمس ..وجاء عصفور على سور المنزل ليهزأ
مني
..
فأطلقت زفرة من أعماق قلبي وقلت .. ربي ثبتنا
على
دينك..
وحملت حقيبتي التي يزيد وزنها عن (4000 جراماً
من الكتب)على كتفي
الصغير..
وبدأت مشواراً جديداً لمدرستي التي يوشك أحد جدرانها على
الانهيار فوق
رأسي
محاكمة
الصدق
أنا ومشاعري
سهرنا ذات ليل
تحاورنا
تناقشنا
وكان الموضوع
أختيار شوق أم عتاب؟
صدق أم
اتهام؟
صمت أم شجار؟
وبعضها صارحتني
بألم
أن طارئاً ما
..
بعثر الاستقرار
وأنا باضطراب رضيت
بلا استفسار
إن كانت
مشاعري تائة غارقة بهمومها وشاردة
إن كانت
فاقدة للتوازن لما أجازف بتعريضها لمواقف ارتجالية
بحاجة ماسة
للثبات للدفاع لإثبات مصداقية
مسكينة
مشاعرنا حين تصاب باضطراب
فتخطئ
التعبير
وحينها نتهم
وبالدليل القاطع بالكذب والتزييف
ربما لم يكن
لتاريخ ثبات الشعور ملف ولا مجلد لاستئناف عدالة التحقيق
وأهدء من روعها
مشاعري
أخبرها أن
الصدق لا يحتاج أن تثبته محاكمة الصدق
وإن اشتبه
به ماض باتجاه أهدافه لا غاضب ولا معترض
يعلم أن
الشمس تشرق كل يوم وفي الليل يشع في قلب السماء قمر
الصدق
باختصار ليس ممن يقف ليبرر أو يأتي بأعذار لانه الصدق بكل
اختصار
15_5_2006
تتجدد ..
يتيمة
كل أطفال العالم يحتفلون ..
وبأيدي آبائهم يتشبثون .. عيد المسلمين .. يفرض أهازيجاً وطقوساً
متعددة الصور..
وأنا طفلةٌ .. بقيت هنا
وحدي .. أسترجع الذكريات .. وأسكب دمعي فوق بقايا الصور.. الظلام
حالك .. والزوايا بعيدة ومرعبة .. أبحث عن يدٍ كُنت أمسكها بكلتا
يدي الصغيرتين .. وأقبلها كل حين .. يدٌ دافئة كانت تمسح رأسي ..
وتكفكف دمعي .. يدٌ كانت تلهمني الحياة .. يدٌ كانت تكتب العطاء
والجود والكرم..
وصوت حنون كان يداعب طفولتي
.. ويغمرني بالعطف .. وشعور لا محدود بالفرح والسرور.. وهيكل
وقور ..عظيم ..الجميع يقف لإجلاله ..كان يقف لحظة قدومي ..يحملني
..يضمني بدفْ ويقبلني بلطف.. كنت أحيا ما لا يمكن وصفه من الفخر
والاعتزاز .. كنت أحلم كل مساء أن أبقى طفلة .. وأن يبقى هو
والدي ..كان يقص لي روايات الحب الخالد .. كان يحكي لي عن عائلة
كريمة لم تقبل الذل ولم ترضى العار .. يقص لي حكايات عدة عن
عترة طاهرة ..نحن أبناء لهم ..نجدد مجدهم ..نعيد مآثرهم ..نحن
رسالتهم .. لا يفترض بنا أن ننام ونترك العالم ينجرف ..نحن لم
نخلق عبثا ..فمن خلقنا وهبنا عقلا وقلبا وبصيرة .. لنبحث عن
الحقيقة فنسعى لإشاعتها .. ولا يُقبل منا أن ننزوي في ركن من
العالم ونصمت .. بل لابد أن نتكلم ولابد لأقلامنا أن تكتب ..
علمني أن الدمعة التي تسقط حبا وولاء هي قطرة تحملنا إلى جنة
الله في أعلى السماء ..علمني الكثير .. وزرع حبه في الركن الكبير
من قلبي الصغير .. أحببته لحبه لله أحببته لحبه لمحمد وآل محمد
(صلى الله عليه وآله) .. أحببته حبا لا يتصوره مخلوق .. لأن
أخلاقه أكبر من أن يتسع لها الكون .. صبره صمود شامخ ..ابتسامته
رقيقة حانية ..كان يحب كل الناس باختلاف أجناسهم وألوانهم..
باختلاف أديانهم ومذاهبهم .. وكانوا يخطئون بحقه ويتجاوزون ..
وكان يبسم يعفو ويلتمس عذراً .. لم يعبس في وجه أحدهم ولم ينهره
عن إهانته بل كان يقف بتواضعه ليبتسم متقبلا خطأ جاهل لم يفقه من
يحدث ..كثيرٌ أولئك الذين أجرموا بحقه ..تعدو على عظمته .. أمام
عينه ومن خلفه .. لم يغضب ويستاء بل صبر واستغفر الله ودعا لهم
من صميم قلبه الطاهر.. .. وكانت آخر كلماته أن أوصاني بحب الله
وحب محمد رسول الله وحب آل محمد الأتقياء .. ومازال يوصي بالتجدد
وإيحاءُ محمدٍ من جديد .. (ومن يحي نورمحمد بعد رحيلك).. فجاء
العيد .. وكعادتي في كل عيد ذهبت أبحث عن والدي .. حيث يجدد حبه
في كل عيد.. حملت وردة
لأهديها له تعبيراً عن حبي الكبير .. بحثت طويلا فلم أجده
هنا .. بحثت في الشوارع فكانت مظلمة .. بحثت في كل مكان .. وركظت
رعباً من الحدث الجلل ..أين أبي ؟؟ .. وأين أذهب؟ .. سألت
الناس.. فكانوا صامتين .. سألت الأرض فتنهدت.. سألت السماء فبكت
..
سألت نفسي .. ومن يمسح دمعتي ؟؟.. ومن
يدفئ كفي الصغير؟؟ ومن يحنوا علي ؟؟ وأي يتيمة أنا ؟ .. هل أبكي
وبكائي لا يعيد غائبا قد رحل ؟ .. وهل أصرخ وصراخي صدى حزين
؟..فليس لي مكان سوى أرضٍ بعيدةٍ أهيم في صحراء حيث ضاعت يتامى
سيد الشهداء.. فأنا يتيمة نهايتي أليمة ..وفاجعتي عظيمة .. وقد
جدد المجدد العظيم مأساة يتيمة .. (يتيمة كسيدتي زينب في
العيد)..
سأركض بعيداً لأني خائفة
وأطرافي ترتجف ودمعي لا ينضب وكفي الباردة لا تريد سوى دفء يدك
يا والدي..وسأموت في الصحراء باحثة عنك ..وألتقيك بعد انطلاق
روحي يتيمة .. فاعذرني لو أخطأت .. فأنا طفلتك التي ظلت في العيد
يتيمة.
قطرات دم على
مسطح من الجليد الأبيض
نزفت من قلبي ذات مساء..أدفأت مساحات
تحول فيها الجليد لشلال غاضب.. يجرف ما هو
أمامه..
ماذا لو بكيت.. وسقطت دمعة ساخنة.. هي
حمم الكبت.. ولحن السكون الذي سبق
العاصفة..
طفولتي .. مرحي .. اندفاعي.. وربما
تهوري
كلها.. جميعاً بلا استثناء.. لا تصل
لنقطة السذاجة او الجهل.. بل جميعها وفية وصادقه.. لا تلقي
كلماتها جزافاً.. ولا تنسى الحد والقيد.. ولا تتعرى
للمارة
يقف وراء قناع اللا مبالاة.. طيف أسود..
تغلفه الأقنعة المزيفة.. والعبارات الغادرة.. يحسبني لا اقرأ
ماذا بعد..
اعلم انه يجهلني بكلي.. مهما حاول
الإبحار.. وهل لقطرة أن تفهم ما ينوي أن يفعل بها
البحر؟!
هو نقطة سوداء في حياتي البيضاء.. هو
قطرة حبر
من محبرة عتيقة.. حسبتها من تاريخ أصيل..
لأكتشف أن اقتناءها كان
محض خطأ .. ومن اللحظة رميت بها في حفرة مظلمة.. حيث
تستحق الحياة موتاً ودفناً..
ومساحاتي لا تكف تخضر يوما بعد يوم..
ولحظة تلو أخرى.. وعطر كالربيع.. يستنشقه فقط من
يستحق...
24-12-1426
|